منتدى الخضمي


    صيادو اليمن.. ضحايا أم شركاء القراصنة؟

    شاطر
    avatar
    سلطان الخضمي
    Admin

    عدد المساهمات : 304
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 11/05/2010
    العمر : 35

    صيادو اليمن.. ضحايا أم شركاء القراصنة؟

    مُساهمة  سلطان الخضمي في الإثنين مايو 31, 2010 7:06 pm

    بينما يؤكد البعض أنهم شركاء في كثير من عمليات السطو والتهريب التي يشنها القراصنة الصوماليون بخليج عدن، يصر آخرون على أن الصيادين اليمنيين ضحايا للقراصنة الذين يختطفونهم ويستخدمونهم كدروع بشرية خلال المواجهات المسلحة.

    سالم (صياد يمني) قال : "عرفت كثيرا من الصيادين الصوماليين الذين نلتقي بهم خلال رحلات الصيد في خليج عدن الذي تقع دولتانا على ضفتيه، لكنهم أصبحوا الآن جميعا قراصنة، وانضم إليهم بعض الصيادين اليمنيين، ولكن ضمن نشاط التهريب".

    ولم ينف سالم أو يؤكد مشاركة أقرانه في عمليات القرصنة، لكنه قال إن بعضهم يشارك فقط في عمليات التهريب: "بعض صيادي البحر الأحمر في منطقتي الحديدة والخوخة انضموا مع صوماليين لتهريب الأغنام والمواشي والديزل، ومن ثم تهريب البشر".

    وتابع: "در عليهم هذا النشاط أرباحا هائلة وسهلة، بعكس الصيد الذي بات أكثر مشقة، لاسيما مع هجرة الأسماك بفعل السفن الكبيرة التي تجرف الأسماك".

    وأوضح الصياد اليمني قائلا: "الثراء المفاجئ للمهربين الصوماليين والإثيوبيين مكنهم من تشكيل عصابات كبيرة استطاعت في وقت قليل الحصول على المال الوفير، فتملكت زوارق سريعة وأجهزة اتصالات وأسلحة حديثة، وبدأت البحث عن ربح أسرع وبجهد أقل، فتوجهت إلى القرصنة في عرض البحر".

    وفي السياق ذاته قال الطالب الصومالي حسن، الذي يعيش حياة اللجوء حاليا في اليمن، إن الصيادين اليمنيين يتعاونون مع قراصنة الصومال، وأضاف: "أتواصل مع الكثير من معارفي بالصومال، وقد أكدوا لي انضمام صيادين يمنيين للقراصنة، وأنهم يشاركون معهم في تنفيذ عمليات قرصنة في مياه البحر الأحمر وخليج عدن".

    ولم يخف حسن تأييده لعمليات القرصنة قائلا: "لم أهتم في البداية بهذا الموضوع حتى سمعت عن اختطاف السفينة السعودية، فسعدت بذلك جدا.. فلا يوجد صومالي عانى مرارة الحرب والجوع والغربة -بينما إخواننا في الخليج يستثمرون أموالهم في أمريكا وأوروبا دون أن يلتفتوا إلينا- لم يفرح بهذا الخبر".

    تهديد للأرزاق

    في المقابل نفى مصدر يمني مطلع صحة ما يتردد حول انضمام يمنيين للعمل مع قراصنة الصومال قائلا في تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت": "كل التقارير الدولية تؤكد أن القراصنة صوماليون، لكن هناك من أشار إلى أن القراصنة أحيانا يحتمون بصيادين تقليديين يختطفونهم من عرض البحر ويستخدمونهم كدروع بشرية".

    واختطف القراصنة خلال الشهر الجاري قارب الصيد اليمني "وادي عمر2" الذي كان على متنه 7 صيادين يمنيين، قتل أحدهم بعد أن استخدمهم القراصنة الصوماليون كدروع بشرية في مواجهة مع سفينة بريطانية، بحسب صحيفة الأيام اليمنية.

    ويتسع التهديد الذي يمثله القراصنة بالنسبة للصيادين اليمنيين ليشمل عملهم، وفقا لتصريحات الأمين العام للجمعية اليمنية لمصدري الأسماك علي الحبشي الذي قال: "عمل الصيادين في تلك المناطق غير الآمنة يشكل خطرا على حياتهم، ويقلل من إنتاجهم".

    واستطرد: "وإذا أردنا إنتاجا سمكيا كبيرا بدلا من تأثر الصادرات لا بد أن يعمل الصيادون في منطقة آمنة، وذلك بوضع حراسة أمنية أو عمل نظام طوارئ للإبلاغ عن حالات القرصنة التي يتعرضون إليها".

    رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية علي أحمد راصع أشار من جانبه إلى ازدهار عمليات القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن في السنوات الخمس الأخيرة، معترفا بعجز السلطات اليمنية عن حماية سواحلها.

    وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "مصلحة خفر السواحل حديثة النشأة والساحل اليمني طويل، وهناك شح في الموارد والإمكانيات، ولا توجد لدينا الزوارق البحرية الكافية ذات الأحجام التي تساعد خفر السواحل على القيام بأعمالها بالشكل المطلوب".

    ويشير الخبراء إلى أن اليمن سيتأثر اقتصاديا وبشكل مباشر من حوادث القرصنة، وأكد الخبير الاقتصادي أمين علي لـ"إسلام أون لاين.نت".. "أنه من المتوقع أن تشهد البنوك اليمنية في خططها للعام القادم انخفاضا كبيرا في الاعتمادات المالية التي يضعها التجار المستوردون في خزائنها نتيجة لزيادة المخاوف من مخاطر النقل البحري للبضائع".

    وتسبب القراصنة الصوماليون العام الجاري في حالة من الفوضى في واحد من أكثر طرق الشحن ازدحاما في العالم بعد أن خطفوا عشرات السفن، ومنها السفينة اليمنية "إدينا" التي كانت تحمل507 أطنان من الصلب، مطالبين بفدية مليوني دولار لإطلاق سراحها، فضلا عن ناقلة نفط سعودية عملاقة كانت تحمل نفطا بمئة مليون دولار.

    وأدرت عشرات من حوادث خطف السفن على القراصنة ملايين الدولارات في صورة فدى، وأدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري وجعلت القوات البحرية للدول ترسل سفنها إلى المنطقة، وما زال نحو عشر سفن على متنها أكثر من 200 رهينة في أيدي القراصنة.

    وتوجد أكثر من 12 سفينة حربية أجنبية حاليا في المنطقة التي ينتشر بها القراصنة في مسعى لحراسة عمليات الشحن، لكن محللين يقولون إن المنطقة التي ينشط فيها القراصنة كبيرة للغاية مما يزيد من صعوبة مهمة تلك السفن الحربية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 4:50 am