منتدى الخضمي


    ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم

    شاطر

    سلطان الخضمي
    Admin

    عدد المساهمات : 304
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 11/05/2010
    العمر : 34

    ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم

    مُساهمة  سلطان الخضمي في الخميس يوليو 15, 2010 10:23 am

    قال صلى الله عليه وسلم ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى‏)‏ ‏[‏مسند الإمام أحمد ‏(‏5/278‏)‏ وأبو داود ‏(‏4252‏)‏، وابن ماجة‏(‏4100‏)‏‏.‏‏]‏‏.‏


    قوله‏:‏ ‏(‏ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة‏)‏، المعنى‏:‏ أنهم يبقون إلى آخر وجودهم منصورين‏.‏


    والطائفة‏:‏ الجماعة‏.‏

    وقوله‏:‏ ‏(‏على الحق‏)‏، جار ومجرور خبر تزال‏.‏

    قوله‏:‏ ‏(‏منصورة‏)‏، خبر ثان، ويجوز أن يكون حالا، والمعنى‏:‏ لا تزال على الحق، وهي كذلك أيضا منصورة‏.‏

    قوله‏:‏ ‏(‏لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم‏)‏، خذلهم؛ أي‏:‏ لم ينصرهم ويوافقهم على ما ذهبوا إليه، وفي هذا دليل على أنه سيوجد من يخذلهم، لكنه لا يضرهم؛ لأن الأمور بيد الله، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏:‏ ‏(‏واعلم أن الأمة لواجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك‏)‏ ‏[‏تقدم ‏(‏ص259‏)‏‏.‏‏]‏، وكذلك لا يضرهم من خالفهم؛ لأنهم منصورون بنصر الله؛ فالله ـ عز وجل ـ إذا نصر أحد فلا يستطيع أن يذله أحد‏.‏

    قوله‏:‏ ‏(‏حتى يأتي أمر الله‏)‏، أي‏:‏ الكوني، وذلك عند قيام الساعة عندما يأتي أمره سبحانه وتعالى بأن تقبض نفس كل مؤمن، حتى لا يبقى إلا شرار الخلق؛ فعليهم تقوم الساعة‏.‏

    الشاهد من هذا الحديث‏:‏ وقوله‏:‏ ‏(‏لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة‏)‏ هذه لم يحدد مكانها؛ فتشمل جميع بقاع الأرض .‏

    فالمهم أن لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله‏.‏

    مسألة‏:‏ قال بعض السلف‏:‏ إن الطائفة المنصورة هم أهل الحديث؛ فما مدى صحة هذا القول‏؟‏

    الجواب‏:‏ هذا ليس بصحيح على إطلاقه، بل لابد من التفصيل، فإن أريد بذلك أهل الحديث المصطلح عليه، الذين يأخذون الحديث رواية ودراية وأخرج منهم الفقهاء وعلماء التفسير وما أشبه ذلك؛ فهذا ليس بصحيح؛ لأن علماء التفسير والفقهاء الذين يتحرون على الدليل هم في الحقيقة من أهل الحديث، ولا يختص بأهل الحديث صناعة؛ لأن العلوم الشرعية تفسير، وحديث، وفقه ‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏

    فالمقصود‏:‏ إن كل من تحاكم إلى الكتاب والسنة؛ فهو من أهل الحديث بالمعنى العام‏.‏

    وأهل الحديث هم‏:‏ كل من يتحرى العمل بسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيشمل الفقهاء الذين يتحرون العمل بالسنة، وإن لم يكونوا من أهل الحديث اصطلاحا‏.‏

    فشيخ الإسلام ابن تيمية مثلا لا يعتبر اصطلاحا، من المحدثين، ومع ذلك؛ فهورافع لراية الحديث‏.‏

    والإمام أحمد رحمه الله تنازعه طائفتان‏:‏ أهل الفقه قالوا‏:‏ إنه فقيه، وأهل الحديث قالوا‏:‏ إنه محدث‏.‏


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ملخص من كلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت فبراير 25, 2017 10:28 pm