منتدى الخضمي


    الإسلام والإيمان والإحسان

    شاطر
    avatar
    سلطان الخضمي
    Admin

    عدد المساهمات : 304
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 11/05/2010
    العمر : 34

    الإسلام والإيمان والإحسان

    مُساهمة  سلطان الخضمي في الثلاثاء يونيو 29, 2010 11:47 am

    هذا فصل يجمع معنى حديث جبريل في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب: الإسلام والإيمان والإحسان وبيان كل منها. اعلم أن هذا الفصل مهم جدا جامع لأصول الدين وشرائعه ومراتبه وشعبه القولية والعملية وهو معنى حديث جبريل في سؤاله النبي صلى الله عليه وسلم وجوابه إياه وهو حديث عظيم الشأن جليل كبير جامع نافع سمى النبي صلى الله عليه وسلم ما احتوى عليه "الدين" فقال: ((هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)) وهو حديث مشهور في كتب السنة عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وأبو عبد الله وأبو هريرة وأبو ذر وعبد الله بن عباس وأبو عامر الأشعري رضي الله عنهم.
    وها نحن نذكر أحاديثهم بألفاظها مع بيان مخرجيها من أئمة الحديث ثم نتكلم على الخصال التي فيها عند مواضعها من هذا المتن إن شاء الله وهو المستعان وبه الثقة وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    حديث جبريل – الحديث به عن عمرفأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخرجه مسلم في أول جامعه: حدثني أبو خيثمة بن حرب حدثنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر. ح. وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري وهذا حديثه: حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوافق لنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت صاحبي سيكل الكلام إلي فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم إني بريء منهم وأنهم برآء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال: حدثني أبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال: أخبرني عن الإيمان قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال: صدقت فأخبرني عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: فأخبرني عن الساعة قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال: فأخبرني عن أماراتها قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال: ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال لي: يا عمر أتدري من السائل؟ قلـت: الله ورسوله أعلم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)) حدثني محمد بن عبيد الغبري وأبو كمال الجحدي وأحمد بن عبدة قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال: لما تكلم معبد بما تكلم به في شأن القدر أنكرنا ذلك قال: فحججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حجة وساقوا الحديث بمعنى حديث كهمس وإسناده وفيه بعض زيادة ونقصان أحرف وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا عثمان بن غياث حدثنا عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن قالا: لقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فذكرنا القدر وما يقولون فيه فاقتص الحديث كنحو حديثهم عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه شيء من زيادة وقد نقص منه شيئا. وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا يونس بن محمد حدثنا المعتمر عن أبيه عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم. ورواه أبو داود من حديث كهمس فقال في كتاب: السنة من سننه: حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا كهمس عن ابن بريدة فذكره وفيه ((لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه وفيه فلبثت ثلاثا)) .ومن حديث عثمان بن غياث فقال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى بن عثمان بن غياث قال: حدثني عبد الله بن بريدة وفيه فذكر نحوه وزاد قال: ((وسأله رجل من مزينة أو جهينة فقال: يا رسول الله فيم نعمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو شيء يستأنف الآن؟ قال: قال في شيء قد خلا ومضى فقال الرجل أو بعض القوم: ففيم العمل؟ قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار)) ومن حديث سليمان بن بريدة عن ابن يعمر بهذا الحديث يزيد وينقص: قال فما الإسلام؟ قال: ((إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان والاغتسال من الجنابة)) ورواه النسائي في كتاب الإيمان وشرائعه من مجتبى سننه فقال: باب نعت الإسلام أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: أنبأنا كهمس ابن الحسن فذكر حديث عمر رضي الله عنه كلفظ مسلم ولم يذكر حميدا ولم يذكر كلام يحيى بن يعمر ولا كلام ابن عمر قبله.
    ورواه الترمذي في أبواب الإيمان فقال: باب ما وصف جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم الإيمان والإسلام: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث الخزاعي أخبرنا وكيع عن كهمس بن الحسن فذكر بمعنى لفظ مسلك غير إنه قال: ((فألزق ركبتيه بركبتيه ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟ ثم قال فما الإسلام؟ ثم قال فما الإحسان؟ فيه كل ذلك يقول له: صدقت، قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه قال: فمتى الساعة؟ وقال: فما أماراتها وفي آخره فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بثلاث فقال: يا عمر هل تدري من السائل؟ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم وفي نسخة معالم دينكم)).
    حدثنا أحمد بن محمد أخبرنا ابن المبارك أخبرنا كهمس بن الحسن بهذا حدثنا محمد بن المثنى أخبرنا معاذ بن هشام عن كهمس بهذا الإسناد نحوه بمعناه. وفي باب: عن طلحة بن عبيد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة هذا الحديث حسن صحيح قد روي من غير وجه نحو هذا وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، والصحيح هو عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه ابن ماجه في باب الإيمان: حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن فذكره كلفظ الترمذي غير أنه لم يذكر حميدا ولا نفس القصة ولا كلام ابن عمر قبل الحديث وفيه قال وكيع: في قوله ((أن تلد الأمة ربتها)) يعني: تلد العجم العرب ورواه عبد الله بن الإمام أحمد: حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا كهمس عن ابن بريدة ويزيد بن هارون حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر سمع ابن عمر قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن. الحديث
    والحاصل: أن راويه عن عمر ابنه وعنه يحيى بن يعمر وحميد الحميري وعن يحيى بن يعمر عبد الله بن بريدة وسليمان بن بريدة وسليمان بن طرخان وعن عبد الله بن بريدة كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وعن كهمس وكيع ومعاذ العنبري والنضر بن شميل ومحمد بن جعفر ويزيد بن هارون ثم اشتهر عن كل من هؤلاء والله أعلم.
    الحديث به عن ابن عمروأما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فهو ما أشار إليه الترمذي وقد رواه الإمام أحمد من طرق عن يحيى بن يعمر قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما إنا نسافر في الآفاق فنلقى قوما يقولون لا قدر فقال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء وأنهم منه براء (ثلاثا) ثم إنه أنشأ يحدث: ((بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فذكر من هيئته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أدنه) فدنا فقال: (أدنه) فدنا حتى كادت ركبتاه تمسان ركبتيه فقال: يا رسول الله أخبرني ما الإيمان أو عن الإيمان؟ قال: (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر)، قال سفيان: أراه قال خيره وشره قال فما الإسلام؟ قال: (إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان والغسل من الجنابة كل ذلك) قال: صدقت صدقت. قال القوم: ما رأينا رجلاً أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا كأنه بعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله أخبرني عن الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) كل ذلك نقول: ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا يقول: صدقت صدقت قال أخبرني عن الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال: فقال: صدقت. قال ذلك مرارا ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله من هذا ثم ولى قال سفيان: فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التمسوه فلم يجدوه قال: (هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ما أتانا في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة) وإسناده حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن يحيى بن يعمر... الخ
    وقد خالفهم فيه سليمان بن بريدة بروايته عن ابن عمر في مسنده. وفي رواية: قال: قلت لابن عمر: إن عندنا رجالا يزعمون أن الأمر بأيديهم فإن شاءوا عملوا وإن شاءوا لم يعملوا فقال: أخبرهم إني منهم بريء وأنهم منا براء ثم قال ((جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ما الإسلام؟ قال: (تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان) قال: فإن فعلت ذلك فأنا مسلم قال: (نعم) قال: صدقت. قال فما الإحسان؟ قال: (تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) قال: فإذا فعلت ذلك فأنا محسن؟ قال: (نعم) قال: صدقت. قال فما الإيمان؟ قال: (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث من بعد الموت والجنة والنار والقدر كله) قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟ قال: (نعم) قال: صدقت))
    وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وفيه ما فيه (ضعيف الحديث) وهو مخالف في سنده لما مر بوصفه في مسند ابن عمر رضي الله عنهما. وزاد في رواية وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية وسند هذه الرواية حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي ابن زيد عن يحيى بن يعمر قلت لابن عمر.... الخ
    وليس سندها هذه المذكور بل هي من طريق إسحاق بن سويد عن يحيى. والسند هذا لما قبلها. وفي رواية عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره فقال له جبريل عليه الصلاة والسلام: صدقت. قال: فتعجبنا منه يسأله ويصدقه. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم)) وسند هذه الرواية حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر.... الخ ورواية عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قال: لقينا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فذكرنا القدر وما يقولون فيه فقال لنا: إذا رجعتم إليهم فقولوا لهم: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء (ثلاث مرات) ثم قال: أخبرني عمر رضي الله عنه ((أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل يمشي حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بيض فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر ثم قال: يا رسول الله آتيك؟ قال: (نعم) فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه)) وساق الحديث بنحو ما تقدم في الصحيح والسنن وزاد في آخره سؤال الرجل من جهينة أو مزينة كما تقدم في رواية أبي داود.
    الحديث به عن أبي هريرةوأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بارزا يوما للناس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث) قال: ما الإسلام؟ قال: (الإسلام أن تعبد الله لا تشرك به وتقيم الصلاة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان) قال: ما الإحسان؟ قال: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربتها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] ثم أدبر فقال: ردوه فلم يروا شيئا فقال: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم)) قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان. وترجم عليه باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له ثم قال: جاء جبريل يعلمكم دينكم فجعل ذلك كله دينا.وأخرجه في تفسير سورة لقمان فقال: باب قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34]. حدثني إسحاق بن جرير عن أبي حيان الحديث وفيه ((إذ أتاه رجل يمشي فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ وفيه: قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كان الحفاة العراة رؤوس الناس فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ} [لقمان: 34] ثم انصرف الرجل فقال: ردوا علي فأخذوا ليردوا فلم يروا شيئا فقال: هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم)) ورواه مسلم فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان الحديث وزاد: ((وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلـم {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ثم أدبــر... الخ)) وقال حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن بشر حدثنا أبو حيان التيمي بهذا الإسناد مثله غير أن في روايته: ((إذا ولدت الأمة بعلها)) يعني السراري وقال حدثني زهير بن حرب حدثنا جرير عن عمارة وهو ابن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سلوني فهابوه أن يسألوه فجاء رجل فجلس عند ركبتيه فقال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: لا تشرك بالله شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان قال: صدقت. قال يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالقدر كله قال: صدقت قال يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: أن تخشى الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: صدقت. قال يا رسول الله: متى تقوم الساعة؟ قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأحدثك عن أشراطها إذا رأيت الأمة تلد ربها فذاك من أشراطها وإذا رأيت الحفاة العراة الصم البكم ملوك الأرض فذاك من أشراطها وإذا رأيت رعاء البهم يتطاولون في البنيان فذاك من أشراطها في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ثم قرأ {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] قال: ثم قام الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوه علي فالتمس فلم يجدوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل أراد أن تعلموا إذ لم تسألوا)) وأشار إليه الترمذي في باب حديث ابن عمر عن عمر .ورواه ابن ماجه بإسناد مسلم ولفظه إلى آخر الآية ورواه الإمام أحمد عن إسماعيل حدثنا أبو حيان عن أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه الخ وفيه: ((وإذا كانت العراة الحفاة الجفاة)) وإسناده إسناد البخاري ومسلم.
    الحديث به عنه وعن أبي ذروأما حديثه مع أبي ذر رضي الله عنهما فقال النسائي في كتاب الإيمان من مجتبى سننه: صفة الإيمان والإسلام: أخبرنا محمد بن قدامة عن أبي فروة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنينا له دكانا من طين كان يجلس عليه وإنا لجلوس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه إذ أقبل رجل أحسن الناس وجها وأطيب الناس ريحا كأن ثيابه لم يمسها دنس حتى سلم في طرف البساط فقال: السلام عليك يا محمد. فرد عليه السلام. قال: أدنو يا محمد قال: ادنه فما زال يقول: أدنو مرارا ويقول له: ادن حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد أخبرني ما الإسلام؟ قال: الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان قال: إذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: نعم. قال: صدقت. فلما سمعنا قول الرجل: صدقت؛ أنكرنا. قال: يا محمد أخبرني ما الإيمان؟ قال: الإيمان بالله وملائكته والكتاب والنبيين وتؤمن بالقدر قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت. قال: نعم. قال: صدقت. قال: يا محمد أخبرني ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال: صدقت. قال: يا محمد أخبرني متى الساعة؟ قال: فنكس فلم يجبه شيئا. ثم أعاد؛ فلم يجبه شيئا، ثم أعاد؛ فلم يجبه شيئا ورفع رأسه فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن لها علامات تعرف بها إذا رأيت الرعاء البهم يتطاولون في البنيان ورأيت الحفاة العراة ملوك الأرض ورأيت الأمة تلد ربها في خمس لا يعلمهن إلا الله {إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِير} [لقمان: 34] ثم قال: لا والذي بعث محمدا بالحق هاديا وبشيرا ما كنت بأعلم به من رجل منكم وإنه لجبريل نزل في صورة دحية الكلبي رضي الله عنه)) وقال أبو داود في باب: القدر من كتاب: السنة من سننه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن فروة عن أبي زرعة بن عمر بن جرير عن أبي ذر وأبي هريرة قالا: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث.. وفيه: فبنينا له دكانا من طين فجلس عليه وكنا نجلس بجنبيه وذكر نحو هذا الخبر فأقبل رجل فذكر هيئته حتى سلم من طرف السماط فقال: السلام عليك يا محمد قال: فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم))
    فحاصل طرق حديث أبي هريرة وحده ومع أبي ذر رضي الله عنهما أبو زرعة عن أبي هريرة وعنه أبو حيان وأبو فروة وعمارة بن القعقاع وعن أبي حيان إسماعيل بن إبراهيم بن علية وجرير ومحمد بن بشر وعن إسماعيل مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن حنبل وعن جرير إسحاق وزهير بن حرب ومحمد بن قدامة وعثمان بن أبي شيبة وعن محمد بن بشر محمد بن نمير وعن كل من عمارة وأبي فروة جرير والله أعلم.

    الحديث به عن ابن عباسوأما حديث ابن عباس فقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الحميد حدثنا شهر حدثني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: ((جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام فجلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا كفيه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله حدثني ما الإسلام؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام أن تسلم وجهك لله وتشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال: إذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال إذ فعلت ذلك فقد أسلمت قال: يا رسول الله فحدثني عن الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتب والنبيين وتؤمن بالموت وبالحياة بعد الموت وتؤمن بالجنة والنار والحساب والميزان وتؤمن بالقدر كله خيره وشره قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فعلت ذلك فقد آمنت. قال: يا رسول الله حدثني ما الإحسان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه فإنك إن لم تره فإنه يراك قال: يا رسول الله فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله {إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِير} [لقمان: 34] ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك قال: أجل يا رسول الله فحدثني. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيت الأمة تلد ربتها أو ربها ورأيت أصحاب الشاء يتطاولون بالبنيان ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس الناس فذلك من معالم الساعة وأشراطها قال: يا رسول الله ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة قال: العرب)) وفيه شهر بن حوشب وهو كثير الأوهام كما قال الحافظ في (التقريب) . وحسنه في (الفتح) ...
    الحديث به عن أبي عامروأما حديث أبي عامر فقال الإمام أحمد أيضا حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسين حدثنا شهر بن حوشب عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابه جاءه جبريل عليه الصلاة والسلام في غير صورته يحسبه رجلا من المسلمين فسلم عليه فرد عليه السلام ثم وضع جبريل يده على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بنحو حديث عمر بن الخطاب وفيه فلما ولى أي السائل فلما لم نر طريقه بعد قال - أي: النبي صلى الله عليه وسلم -: سبحان الله ثلاثا هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم)) وفيه شهر كالمتقدم وحسنه الحافظ في (الفتح)... وهو من مفردات أحمد رحمه الله تعالى وأما الأحاديث التي قبله فقد خرجها غير من ذكرنا وإنما اقتصرنا على روايات الأمهات لشهرتها...

    معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي – ص723

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 6:17 pm